
عَلَيْكِ مِنْ لَهَبِ الأَشْوَاقِ مَا انْهَمَرَا
فِي الحُلْمِ وَاليَقَظَاتِ البِيضِ إِذْ سَفَرَا
مَعَ الصَّبَاحِ وَفِي فِنْجَانِ قَهْوَتِنَا
وَفِي ارْتِعَاشِ أَدِيمِ الكَأْسِ إِذْ نَظَرَا
وَفِي البُخَارِ إِذَا مَا ثَارَ مُنْبَعِثاً
مِنْ نَافِذِي، وَاسْتَفَزَّ اللَّيْلَ فَالْتَحَمَا
أَنْتِ التِّي بَيْنَ نَفْسِي وَالْوَتِينِ سَرَتْ
كَأَنَّ نَبْضِيَ صَلَّى الفَجْرَ وَاعْتَمَرَا
وَيُعْلِنُ الطَّوْعَ فِي الإِمْسَاءِ مُحْتَدِماً
فَهَاتِ نَفْسَكِ نَحْوَ المَاضِي المُنْكَسِرَا
رَاقِصِي هَامَ أَقْلَامِي التِّي نَزَفَتْ
وَامْسَحِي عَرَقَ التَّسْهَادِ إِذْ ذُكِرَا
وَفِي الهَوَامِشِ عِيثِي أَنَّنِي دَنِفٌ
مَا زِلْتُ أَرْقُبُ بَدْراً غَابَ عَنْ بَصَرَا
فِي دَائِرِ البُنِّ قَدْ بَاتَتْ مُبَعْثَرَةً
صَحَائِفِي، وَاسْمُكِ المَكْنُونُ فَالشَّرَرَا
يَسْتَيْقِظُ المَجْدُ فِي الأَرْكَانِ مِلْءَ جَوًى
كُلَّمَا صُبَّ شَوْقِي حِيقَ وَانْهَمَرَا
فَاسْتَنْطِقِي الكَفَّ عَنْ أَسْرَارِ خَطِّ يَدِي
لِتَعْلَمِي كَمْ جَرَى طَيْفٌ وَكَمْ عَبَرَا
وَكَمْ خَبَأْتُ حُرُوفَ العِشْقِ فِي عِرَقِي
وَكَمْ رَعَشْتُ لِوَهْمٍ خَطَّهُ القَدَرَا
تِلْكَ البُرُودَةُ فِي أَطْرَافِ جَارِحَتِي
مُوسِيقَى قَلْبِي إِذَا أَوْتَارُهُ انْكَسَرَا