راقصي هام أقلامي
- الكاتب ماجد الفاعوري
- أدب وشعر
- الزيارات: 236

عَلَيْكِ مِنْ لَهَبِ الأَشْوَاقِ مَا انْهَمَرَا
فِي الحُلْمِ وَاليَقَظَاتِ البِيضِ إِذْ سَفَرَا
مَعَ الصَّبَاحِ وَفِي فِنْجَانِ قَهْوَتِنَا
وَفِي ارْتِعَاشِ أَدِيمِ الكَأْسِ إِذْ نَظَرَا
وَفِي البُخَارِ إِذَا مَا ثَارَ مُنْبَعِثاً
مِنْ نَافِذِي، وَاسْتَفَزَّ اللَّيْلَ فَالْتَحَمَا
أَنْتِ التِّي بَيْنَ نَفْسِي وَالْوَتِينِ سَرَتْ
كَأَنَّ نَبْضِيَ صَلَّى الفَجْرَ وَاعْتَمَرَا
وَيُعْلِنُ الطَّوْعَ فِي الإِمْسَاءِ مُحْتَدِماً
فَهَاتِ نَفْسَكِ نَحْوَ المَاضِي المُنْكَسِرَا
رَاقِصِي هَامَ أَقْلَامِي التِّي نَزَفَتْ
وَامْسَحِي عَرَقَ التَّسْهَادِ إِذْ ذُكِرَا
وَفِي الهَوَامِشِ عِيثِي أَنَّنِي دَنِفٌ
مَا زِلْتُ أَرْقُبُ بَدْراً غَابَ عَنْ بَصَرَا
فِي دَائِرِ البُنِّ قَدْ بَاتَتْ مُبَعْثَرَةً
صَحَائِفِي، وَاسْمُكِ المَكْنُونُ فَالشَّرَرَا
يَسْتَيْقِظُ المَجْدُ فِي الأَرْكَانِ مِلْءَ جَوًى
كُلَّمَا صُبَّ شَوْقِي حِيقَ وَانْهَمَرَا
فَاسْتَنْطِقِي الكَفَّ عَنْ أَسْرَارِ خَطِّ يَدِي
لِتَعْلَمِي كَمْ جَرَى طَيْفٌ وَكَمْ عَبَرَا
وَكَمْ خَبَأْتُ حُرُوفَ العِشْقِ فِي عِرَقِي
وَكَمْ رَعَشْتُ لِوَهْمٍ خَطَّهُ القَدَرَا
تِلْكَ البُرُودَةُ فِي أَطْرَافِ جَارِحَتِي
مُوسِيقَى قَلْبِي إِذَا أَوْتَارُهُ انْكَسَرَا
