
بِاسْمِ الْالَه وَعَيَّنَه تَرْعَاك
سُبْحَانَ مَنْ فِي حُسْنِهِ سِوَاك
سُبْحَانَ مَنْ صَاغ الْجِبَال مَهَابَة
وَجَرَى الْخُلُود بِعِزَّة بِدَمٍاك
أَقْبَلْتُ يَا أَرَدْن بَدْر كَرَامَة
فَتَالق التَّارِيخُ حِينَ رَاكَ
وَسمِّوت بَيْنَ الْأَرْضِ مِثْلَ قَصِيدَة
عَصْمَاء مَا خَجَلٌت مِنْ الْأَفْلَاك
عَسَلٍيه الْأَيَّامُ كَيْف أَصْدَهَا
إنْ أُطْلِقَتْ سَهْم أُلُوفًا عَيْنَاك
عَسَلٍيه الْأَيَّامُ كَيْف أَصْدَهَا
وَقُلُوبَنَا نَبَض الْهَوَى بِهَوَاك
فِي كُلِّ صَخْرٍ مِنْ ثَرَاك حِكَايَةُ
كُتِبَتْ مَلَاحِم مَجْدُنَا يُمْنَاك
يَا مَوْطِن الْأَحْرَار يَا سِرَّ الْمَدَى
كَمْ فَارِسٍ لِلَّهِ قَدْ لَبَاك
هَذَى الْقِلَاع عَلَى الْجِبَالِ شَهَادَةِ
أَنْ الْبُطُولَة فِي ثَرَى دُنْيَاك
وَسُيُوف أَهْلَك فِي الْخُطُوبِ مَنَابِر
نَطَقَتْ بِعَهْدِ اللَّهِ فِي يُمْنَاك
يَا أَرَدْن كَمْ سَارَتْ جُيُوش كَرَامَةً
حَتَّى انْحَنَى التَّارِيخِ عِنْدَ لَقَاك
وَبِكُلِّ وَاد فِيك نَبَع بِطُولِهِ
عَنْ فَارِسٍ قَدْ صَانَ عَهْد حَمَاك
وَرِجَالِك الْأَحْرَار عِطْر قَصِيدَة
وَالْعِزّ مُنْذ فَجْرِه نَادَاك
إنْ هَبَّ يَوْم إلْبَاس كَانُوا قَبَضَهُ
مِنْ صَخْرٍك الصَّلْد الَّذِي رَبَّاك
يَا مَوْطِن الشُّهَدَاء يَا سِرَّ الْهَدْيِ
فِي كُلِّ قَلْبٍ نَابِض ذِكْرَاك
أَبَحْرت فِي حُبِّ الْبِلَادِ فَلَمْ أَجِدْ
بَحْرًا يُضَاهِي مَوْج حَبّ ثَرَاك
إنْ ضَاقَ صَدْرِي مِنْ زَمَانٍ عَابِس
أَبْصَرْت فَجْر الْعِزَّ فِي مَحْيَاك
تَبْقَيَنّ يَا أَرَدْن نَبَض قَصِيدَتَيْ
مَا لَاحَ فَجْرٍ أَوْ تُغْنِي شَاكّ
أَرْض الْكَرَامَة وَالْوَفَاء رِسَالَةٌ
فِي كُلِّ دَرْبٍ قَدْ رُسِمَتْ خُطَاك
إِنِّي وَجَدْتُ الْعُمْر مَعْنَى شَامِخًا
حِين اِحْتَمَيْت بِظِلّ سِمَاك
ماجد الفاعوري